خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 44

نهج البلاغة ( دخيل )

عبد مناف » فكذلك نحن ، ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ( 1 ) ، ولا المهاجر كالطّليق ، ولا

--> ( 1 ) ليس أميّة كهاشم . . . : في المجد والشرف ، فهو الذي سنّ لقريش رحلة الشتاء والصيف ، ومطعم الحجيج عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف ولا حرب كعبد المطلب : قال معاوية لدغفل النسّابة : أرأيت عبد المطلب قال نعم ، قال : كيف رأيته قال : رأيته رجلا نبيلا جميلا وضيئا ، كأن على وجهه نور النّبوة . قال : ا فرأيت أميّة بن عبد شمس قال : نعم ، قال : كيف رأيته قال : رأيته رجلا ضئيلا منحنيا أعمى ، يقوده عبده ذكوان ، فقال معاوية : ذلك ابنه أبو عمرو ، قال : أنتم تقولون ذلك ، فأما قريش فلم تكن تعرف إلّا انه عبده . وعبد المطلب صاحب زمزم ، ومطعم الحاج ، وهو الذي استجاب اللهّ دعاءه على أصحاب الفيل ، وهو الذي تسميه قريش إبراهيم الثاني . ويصفه الجاحظ فيقول : لم يكن لعبد المطلب في قريش نظير ، كما أنه ليس في العرب لقريش نظير ، وكما أنه ليس في الناس للعرب نظير . ولا أبو سفيان كأبي طالب : فلو لم تكن لأبي طالب إلّا محاماته ودفاعه عن الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله لكفاه ذلك فخرا ومجدا ، ولو لم يكن لأبي سفيان إلا عداوته وحربه لرسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله لكفاه ذلك خزيا . .